العلامة الحلي

179

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

والشافعي في أحد القولين على تقدير ترجيح أصل الاكتساب على أصل الأمانة والولاية . والثاني : ليس للفاسق أخذ اللّقطة ؛ ترجيحاً لطرف الأمانة والولاية ؛ لأنّه ليس من أهل ذلك ، فإن أخذه كان حكمه حكم الغاصب « 1 » . والأوّل أغلب عند أكثر أصحابه « 2 » . إذا عرفت هذا ، فإذا التقط الفاسق ، أُقرّت اللّقطة في يده ، وضمّ الحاكم إليه مشرفاً يُشرف عليه ؛ لئلّا يتصرّف فيها ، ويتولّى تعريفها ؛ لئلّا يُخلّ به ؛ لأنّه لا أمانة له ، وبه قال أبو حنيفة وأحمد والشافعي في أحد القولين . والثاني - وهو الأصحّ عندهم - : إنّه لا يُقرّ يده عليها ، بل ينتزعها الحاكم من يده ، ويضعها عند عَدْلٍ ؛ لأنّ مال أولاده لا يُقرّ في يده فكيف مال الأجانب « 3 » . والمعتمد : الأوّل ؛ لأنّه يخلّى بينه وبين الوديعة ، فكذا يخلّى بينه وبين اللّقطة ، كالعَدْل .

--> ( 1 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 441 ، الوسيط 4 : 283 ، الوجيز 1 : 251 ، حلية العلماء 5 : 547 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 563 ، البيان 7 : 476 - 477 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 342 ، روضة الطالبين 4 : 455 . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 6 : 342 ، روضة الطالبين 4 : 455 . ( 3 ) الحاوي الكبير 8 : 21 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 441 ، حلية العلماء 5 : 547 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 563 ، البيان 7 : 477 ، العزيز شرح الوجيز 6 : 342 ، روضة الطالبين 4 : 455 ، الإفصاح عن معاني الصحاح 2 : 57 ، المغني 6 : 390 ، الشرح الكبير 6 : 398 .